انقطاع الوحي:
اليوم نجتمع بمناسبة أعظم فاجعةٍ مرّت على تاريخ البشريّة على الإطلاق[1]، بمناسبة الفاجعة المزدوجة التي مثّل الجزءَ الأوّلَ منها انقطاعُ الوحي في تاريخ النوع البشري. هذه الظاهرة التي لم يعرف الإنسان في تاريخه الطويل الطويل ظاهرةً يمكن أن تماثلها أو أن تناظرها في القدسيّة والجلال والأثر في حياة الإنسان وتفكيره.
و [ما][2] يمثّل الجزءَ الآخرَ من الفاجعة هو الانحرافُ داخلَ المجتمع الإسلامي على يد المؤامرة التي قام بها [جناحٌ][3] من المسلمين بعد وفاة رسول الله (صلّى الله عليه وآله)، فانحرف بذلك الخطُّ عمّا كان مقرّراً له من قِبل النبي [ (صلّى الله عليه وآله)]، ومن قِبَل الله تعالى.
أحداث ما بعد الفاجعة:
كان هذا اليوم المشؤوم بدايةَ انحرافٍ طويل، ونهايةَ وحيٍ طويل، نهاية
[1] توفّي رسول الله( صلّى الله عليه وآله) سنة 11 للهجرة، وذلك لليلتين بقيتا من شهر صفر( الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد 189: 1؛ إعلام الورى بأعلام الهدى 46: 1، 53)، وقيل: إنّه تاريخ مرضه، وإنّ وفاته كانت لاثنتي عشرة ليلة من شهر ربيع الأوّل يوم الاثنين( الطبقات الكبرى 5: 3؛ المغازي 1117: 3).
[2] ما بين عضادتين أضفناه للسياق.
[3] ما بين عضادتين ساقطٌ من المحاضرة الصوتيّة، وقد أثبتناه من( غ) و( ف).