تمهيد:
أردنا أن نتكلّم في نهاية هذا البحث شيئاً [ما]؛ تحقيقاً لقرار سابق؛ لأنّنا كنّا قد قرّرنا منذ مدّة من الزمان أنّنا في وفاة كلّ إمام من الأئمّة (عليهم الصلاة والسلام) نتحدّث عن تاريخ ذلك الإمام وعن أحواله، بالقدر الذي يضيئ لنا العبرة من حياته وأحواله.
وقد قمنا بهذا بالنسبة إلى عدّة أئّمة (عليهم الصلاة والسلام)، ولكن بالنسبة إلى الإمام الحسين (سلام الله عليه) لم يتهيّأ لنا ذلك؛ باعتبار [طول] التعطيل، وكذلك بالنسبة إلى الإمام السجّاد.
غير أنّنا عيّنّا يوماً من أيّام التعطيل للاجتماع، فلم يجتمع إلّا أقلُّ من الربع من الإخوان، ولهذا تبادر إلى ذهني [أن] نقوم بهذا الواجب في أعقاب الأبحاث التحصيليّة؛ وذلك اصطياداً لاجتماع تمام الإخوان، وفراراً من أن نعيّن يوماً تعطيليّاً، فيكون شخصٌ مسافراً إلى مكان، والآخر يتعطّل في حادث، وثالثٌ يتعطّل بمسامحة، ونحو ذلك من الامور.
وبالرغم من أنّي تعبت الآن[1]– ولا بدّ أنّكم أنتم أيضاً تعبتم-، بالرغم من هذا، نتكلّم بمقدار ما:
نحن بقي علينا الإمام الحسين (عليه الصلاة والسلام) من بين يوم عاشوراء، والإمامُ علي بن
[1] حيث ألقى( قدّس سرّه) هذه المحاضرة بعد درسه المعتاد.