كنّا نريد أن نحدّد دور الأئمّة (عليهم السلام)- والمخلصين ممّن يدور في فلكهم من أهل البيت (عليهم السلام)، والواعين من المسلمين في عصرهم[1]– في حماية الإسلام، وردّ الفعل بالنسبة لما وقع من انحراف بعد وفاة النبيِّ الأعظم (صلّى الله عليه وآله).
دور الأئمّة (عليهم السلام) في صيانة التجربة الإسلاميّة:
هناك دورٌ مفروض للأئمّة (عليهم السلام) في عالم التشريع، وذلك بنصّ الشريعة الإسلاميّة المقدّسة، وهذا الدور هو عبارة عن صيانة التجربة الإسلاميّة- في إنشاء المجتمع الإسلامي العالمي- التي أنشأ بذرتها النبي (صلّى الله عليه وآله)، وكان المفروض أنّ القيادة الإسلاميّة لهذه التجربة تتسلسل في هؤلاء الأئمّة الاثني عشر (عليهم السلام) واحداً بعد الآخر.
هذا هو الدور التشريعي المفروض والمنتظر بالنسبة للأئمّة (عليهم السلام).
إلّا أنّنا لا نريد أن نتحدّث عن هذا الدور التشريعي[2] وأدلّته ومبرّراته، بمعنى أنّنا لا نريد الخوض في بحث الإمامة وإثبات إمامتهم (عليهم السلام):
أ- لأنّنا سنعتبر هذا البحث مفروغاً عنه.
ب- ولأنّ هدف هذا البحث هو دراسة مواطن العبرة من حياتهم (عليهم السلام)،
[1] يبدو أنّ حقَّ العبارة أن تكون:« .. دور الأئمّة من أهل البيت( عليهم السلام)، والمخلصين ممّن يدور في فلكهم، والواعين من المسلمين في عصرهم ..»، أو أن يكون المراد من( أهل البيت) الأعمّ من المعصومين( عليهم السلام).
[2] في( غ):« المشترك».