فصل في النفاس
وهو دم يقذفه الرحم بالولادة معها أو بعدها، ولا حدّ لقليله، وحدّ كثيره عشرة أيّام مبدؤها من حين تمام الولادة[1] لا من حين الشروع فيها، وإذا رأته بعد العشرة لم يكن نفاساً[2]، وإذا لم ترَ فيها دماً لم يكن لها نفاس أصلًا، وتجري عليها أحكام النفساء من حين الشروع في الولادة[3]، ولا يعتبر فصل أقلّ الطهر بين النفاسين، كما إذا ولدت توأمين وقد رأت الدم عند كلّ منهما، بل النقاء المتخلّل بينهما طهر ولو كان لحظة، بل لا يعتبر الفصل بين النفاسين أصلًا، كما إذا ولدت ورأت الدم إلى عشرة ثمّ ولدت آخر على رأس العشرة ورأت الدم إلى عشرة اخرى فالدمان جميعاً نفاسان متواليان، وإذا لم ترَ الدم إلى حين الولادة ورأته بعد ذلك وقبل العشرة وانقطع عليها فذلك الدم نفاسها، وإذا رأته حين الولادة ثمّ انقطع ثمّ رأته قبل العشرة وانقطع عليها فالدمان والنقاء بينهما كلّها نفاس واحد، وإن كان الأحوط استحباباً في النقاء الجمع بين عمل الطاهر والنفساء.
(مسألة 1): إذا رأت الدم في عشرة الولادة وتجاوز العشرة من حين
[1] لا يبعد أن يكون من حين ظهور الدم
[2] المناط في النفاس كون الدم دم الولادة، وحيث إنّ هذا لا ينطبق على الدم المرئي بعد العشرة فلايكون نفاساً
[3] إذا ظهر الدم من حين الشروع في الولادة