ويمجّده، ويصلِّي على النبّي وآله ويقول:
«اللهمَّ ربَّ المشعرِ الحرامِ فُكَّ رقبتي من النار، وأوسِع عَلَيَّ من رزقِكَ الحلال، وادرأ عنّي شَرَّ فَسَقَةِ الجِنِّ والإنس. اللهمَّ أنتَ خيرُ مطلوبٍ إليه، وخيرُ مَدعو، وخُير مسؤولٍ، ولكلّ وافدٍ جائزةٌ فاجعل جائزتي في موطني هذا أن تُقِيلَني عَثرتي، وتَقبلَ معذرتي، وأن تُجاوِزَ عن خطيئتي، ثمّ اجعلِ التقوى من الدُنيا زادي»[1].
ويستحبّ للحاجّ التقاط الحَصى من المشعر لأجل رمي الجمرات في أيّام منى، وعددها سبعون.
مقارنة عامّة بين الموقفين (117)
قد اتّضح ممّا تقدم أنّ لكلٍّ من الوقوف بعرفات والوقوف بالمشعر وقتين: أحدهما اختياري، والآخر اضطراري، فبالنسبة للوقوف بعرفات وقته الاختياري من الظهر إلى الغروب من اليوم التاسع، ووقته الاضطراري في ليلة العاشر. وبالنسبة إلى الوقوف بالمشعر وقته الاختياري بين الطلوعين من اليوم العاشر، ووقته الاضطراري من طلوع الشمس إلى الظهر من اليوم العاشر.
ولا يصحّ الحجّ بالوقوف في الوقت الاضطراري إلّاحين يوجد اضطرار فعلًا، بأن يكون الوقوف في الوقت الاختياري غير متيسّر.
وكلّ من أدرك الوقوف بالمشعر بوقته الاختياري أو وقته الاضطراري صحّ حجّه، سواء حصل على الوقت الاختياري لعرفات أو على وقتها الاضطراري، أو
[1] وسائل الشيعة 14: 20- 21، الباب 11 من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث الأوّل