أحكام عامّة ترتبط بمكّة المكرّمة
(147) مكّة المكرّمة حرم اللَّه تعالى، وقد شرَّفها سبحانه وتعالى بنسبتها إليه، والحرم الشرعي أوسع من مكّة، وهو يعبِّر عن مساحةٍ تدخل في ضمنها مكّة المكرّمة، وتقدّر هذه المساحة بمسافة بريدٍ طولًا وعرضاً، والبريد يساوي أربع فراسخ، أي حوالي اثنين وعشرين كيلومتراً. والمسجد الحرام واقع في وسط هذه المسافة، ولكنّه ليس في نقطة الوسط حقيقةً، فإنّ الحرم يمتدّ من بعض جوانبه أكثر ممّا يمتدّ من بعض جوانبه الاخرى، وقد حافظ المسلمون على علامات تعيّن حدود الحرم، وهذه الحدود التي تعيِّنها العلامات المذكورة تشير إلى أماكن قريبةٍ إلى الحرم من جهاته الأربع، وهي كما يلي:
1- يحدّ الحرم شمالًا باتّجاه المدينة المنوّرة مكان يسمّى بالتَنعيم والمسافة بينه وبين المسجد الحرام قُدِّرت بحوالي سبعة كيلومترات.
2- ويحدّ الحرم غرباً باتّجاه جدّة مكان يسمّى بالحُدَيبيّة، ويبعد عن المسجد الحرام على ما قيل حوالي ثمانية عشر كيلومتراً.
3- ويحدّ الحرم شرقاً باتّجاه نجدٍ مكان يسمّى بالجَعرانة، ويبعد عن المسجد الحرام على ما قيل بما يزيد على أربعة عشر كيلومتراً.
4- ويحدّ الحرم جنوباً باتّجاه عرفات والطائف مكان يسمّى «نمرة»، وهي