وأمّا إذا كان النظر فيها لغرض آخر غير الزينة كنظر السائق فيها لرؤية ما خلفه من السيّارات فلا بأس به، ويستحبّ لمن نظر فيها للزينة تجديد التلبية، أمّا لبس النظّارة فلا بأس به للرجل أو المرأة إذا لم يكن للزينة، والأولى الاجتناب عنه، وهذا الحكم لا يجري في سائر الأجسام الشفّافة، فلا بأس بالنظر إلى الماء الصافي أو الأجسام الصقيلة الاخرى.
12- لبس الخفّ والجورب:
(مسألة 248): يحرم على الرجل المحرم لبس الخفّ والجورب، وكفّارة ذلك شاة على الأحوط، ولا بأس بلبسهما للنساء والأحوط، الاجتناب عن لبس كلّ ما يستر تمام ظهر القدم، وإذا لم يتيسّر للمحرم نعل أو شبهه ودعت الضرورة إلى لبس الخفّ فالأحوط[1] الأولى خرقه من المقدّم، ولا بأس بستر تمام ظهر القدم من دون لبس.
13- الكذب والسبّ:
(مسألة 249): الكذب والسبّ محرّمان في جميع الأحوال، لكن حرمتهما مؤكّدة حال الإحرام، والمراد من الفسوق في قوله تعالى: «فَلا رَفَثَ وَ لا فُسُوقَ وَ لا جِدالَ فِي الْحَجِّ»[2] هو: الكذب والسبّ. أمّا التفاخر وهو: إظهار الفخر من حيث الحسب أو النسب، فهو على قسمين:
الأوّل: أن يكون ذلك لإثبات فضيلة لنفسه مع استلزام الحطّ من شأن
[1] وجوباً.
[2] البقرة: 197.