الفصل الأولفي مواقيت الإحرام لعمرة التمتّع (22)
عمرة التمتّع لها توقيت زماني وتوقيت مكاني، فمن الناحية الزمانية لا تصحّ إلّافي الفترة التي تبدأ من أول شوّال وتستمرّ إلى اليوم التاسع من ذي الحجّة. وأمّا من الناحية المكانية فلا بدّ أن يقع الإحرام في عمرة التمتّع في أماكن معيّنةٍ تسمّى بالمواقيت، فلا يصحّ الإحرام من غيرها إلّاعلى تفصيلٍ سوف يأتي.
وهذه المواقيت هي كما يلي:
الأول: مسجد الشجرة، وهو في مكانٍ يسمّى بذي الحليفة يقع قريباً من المدينة المنوّرة، وهو أبعد المواقيت من مكّة المكَرّمة؛ لأنّ المسافة بينهما على ما يقال حوالي أربعمئةٍ وستّين كيلو متراً، ويقدَّر بُعده عن المدينة المنوّرة بسبعة كيلو متراتٍ تقريباً.
الثاني: وادي العقيق، وهذا الميقات له أجزاء ثلاثة: المسلخ: وهو اسم لأوّله، والغمرة: وهو اسم لوسطه، وذات عرقٍ: وهو اسم لآخره. ويقدّر بُعد آخره عن مكّة المكرّمة بحوالي أربعةٍ وتسعين كيلو متراً على ما قيل، والأحوط وجوباً أن يحرم المكلف قبل أن يصل إلى ذات عرقٍ فيما إذا لم تمنعه عن ذلك تقية.
الثالث: قرن المنازل، ويقع في جبلٍ مشرفٍ على عرفات، ويقدَّر بُعده عن مكّة المكرّمة بتسعين كيلو متراً ونيِّف، والسائرون من الطائف إلى مكّة برّاً يمرّون بنقطةٍ في الطريق العام محاذيةٍ لقرن المنازل قد شيّد عليها مسجد، ويجوز الإحرام من تلك النقطة.
الرابع: يَلَمْلَم، وهو جبل من جبال تهامة، ويقال: إنّ بُعدَه عن مكّة المكرّمة