فصل في الاستحاضة
دم الاستحاضة في الغالب: أصفر بارد رقيق يخرج بلا لذع وحرقة، عكس دم الحيض وربما كان بصفاته، ولا حدّ لكثيره ولا لقليله ولا للطهر المتخلّل بين أفراده، ويتحقّق قبل البلوغ وبعده وبعد اليأس، وهو ناقض للطهارة بخروجه ولو بمعونة القطنة من المحلّ المعتاد بالأصل، أو بالعارض وفي غيره إشكال، ويكفي في بقاء حدثيّته بقاؤه في باطن الفرج، بحيث يمكن إخراجه بالقطنة ونحوها، بل الظاهر كفاية ذلك في انتقاض الطهارة به[1]، كما تقدّم في الحيض.
(مسألة 1): الاستحاضة على ثلاثة أقسام: قليلة ومتوسّطة وكثيرة.
الاولى: ما يكون الدم فيها قليلًا بحيث لا يغمس القطنة لو وضعت في داخل الفرج.
الثانية: ما يكون فيها أكثر من ذلك بأن يغمس القطنة ولا يسيل.
الثالثة: ما يكون فيها أكثر من ذلك، بأن يغمسها ويسيل منها.
(مسألة 2): حكم القليلة وجوب تبديل القطنة أو تطهيرها على الأحوط وجوباً، ووجوب الوضوء لكلّ صلاة فريضة كانت أو نافلة، دون الأجزاء المنسيّة وصلاة الاحتياط وسجود السهو المتّصل بالصلاة، فلا يحتاج فيها إلى تجديد الوضوء أو غيره.
(مسألة 3): حكم المتوسّطة- مضافاً إلى ما ذكر من الوضوء وتجديد القطنة[2] أو تطهيرها لكلّ صلاة- غسل قبل صلاة الصبح، قبل الوضوء أو بعده.
[1] بل الأظهر خلافه
[2] على الأحوط، وكذلك تجديد الخرقة التي تشدّها فوق القطنة