ثمّ يقول: «اللَّه أكبر» ثلاث مرّات، ثمّ يعيدها مرّتين، ثمّ يكبّر واحدة، ثمّ يعيدها فإن لم يستطع هذا فبعضه. وعن أمير المؤمنين عليه السلام أ نّه إذا صعد (الصفا) استقبل الكعبة، ثمّ يرفع يديه، ثمّ يقول:
«اللهمَّ اغفر لي كلّ ذنبٍ أذنبته قطّ، فإن عدت فعد عليَّ بالمغفرة، فإنّك أنت الغفور الرحيم. اللهمَّ افعل بي ما أنت أهله، فإنّك إن تفعل بي ما أنت أهله ترحمني، وإن تعذّبني فأنت غنيٌّ عن عذابي وأنا محتاجٌ إلى رحمتك، فيا من أنا محتاجٌ إلى رحمته ارحمني. اللهمَّ لا تفعل بي ما أنا أهله، فإنّك إن تفعل بي ما أنا أهله تعذّبني ولم تظلمني، أصبحت أتّقي عدلك ولا أخاف جورك، فيا من هو عدلٌ لا يجور ارحمني».
وعن أبي عبد اللَّه عليه السلام: إن أردت أن يكثر مالك فأكثر من الوقوف على (الصفا). ويستحبّ أن يسعى ماشياً وأن يمشي مع سكينة ووقار حتّى يأتي محلّ المنارة الاولى فيهرول إلى محلّ المنارة الاخرى، ثمّ يمشي مع سكينة ووقار حتّى يصعد على (المروة) فيصنع عليها كما صنع على (الصفا) ويرجع من المروة إلى الصفا على هذا النهج أيضاً. وإذا كان راكباً أسرع فيما بين المنارتين فينبغي أن يجدَّ في البكاء، ويدعو اللَّه كثيراً.
آداب الإحرام إلى الوقوف بعرفات
ما تقدّم من الآداب في إحرام العمرة يجري في إحرام الحجّ أيضاً، فإذا أحرم للحجّ وخرج من مكّة يلبّي في طريقه غير رافع صوته، حتّى إذا أشرف على الأبطح رفع صوته، فإذا توجّه إلى منى قال:
«اللهمَّ إيّاك أرجو وإيّاك أدعو، فبلّغني أملي وأصلِح لي عملي».