المدنيّين فيجوز له أن يبيت في الطريق دون أن يصل إلى منى.
(مسألة 429): من ترك المبيت بمنى فعليه كفّارة شاة عن كلّ ليلة، والأحوط التكفير فيما إذا تركه نسياناً أو جهلًا منه بالحكم أيضاً، والأحوط التكفير للمعذور من المبيت، ولا كفّارة على من تركه مشتغلًا بالعبادة في مكّة، وكذلك من خرج من مكّة بعد الطواف والسعي والعبادة وتمادى به الطريق[1] ولم يصل إلى منى قبل الفجر.
(مسألة 430): من أفاض من منى ثمّ رجع إليها بعد دخول الليل في الليلة الثالثة عشرة لحاجة لم يجب عليه المبيت بها.
رمي الجمار
الثالث عشر من واجبات الحجّ رمي الجمرات الثلاث: الاولى، والوسطى، وجمرة العقبة. ويجب الرمي في اليوم الحادي عشر والثاني عشر، وإذا بات ليلة الثالث عشر في منى وجب الرمي في اليوم الثالث عشر أيضاً على الأحوط[2]، ويعتبر في رمي الجمرات المباشرة فلا تجوز الاستنابة اختياراً.
(مسألة 431): يجب الابتداء برمي الجمرة الاولى ثمّ الجمرة الوسطى ثمّ جمرة العقبة، ولو خالف وجب الرجوع إلى ما يحصل به الترتيب ولو كانت المخالفة عن جهل أو نسيان. نعم، إذا نسي فرمى جمرة بعد أن رمى سابقتها بأربع حصيات أجزأه إكمالها سبعاً، ولا يجب عليه إعادة رمي اللاحقة.
[1] بل مطلق من خرج من مكّة متّجهاً نحو منى ولو نام في الطريق بعد الخروج منمكّة.
[2] هذا الاحتياط ليس بواجب.