فصل في غسل الحيض
وسببه خروج دم الحيض الذي تراه المرأة في زمان مخصوص غالباً، سواء خرج من الموضع المعتاد أم من غيره وإن كان خروجه بقطنة، وإذا انصبّ من الرحم إلى فضاء الفرج ولم يخرج أصلًا، ففي جريان حكم الحيض عليه إشكال وإن كان هو الأظهر[1]، ولا إشكال في بقاء الحدث ما دام باقياً في باطن الفرج.
(مسألة 1): إذا افتُضّت البكر فسال دم كثير منها وشكّ في أ نّه من الحيض أو من دم العذرة أو منهما، أدخلت قطنة وتركتها مدّة قليلة ثمّ أخرجتها إخراجاً رفيقاً، فإن كانت مطوّقة بالدم فهو من العذرة، وإن كانت مستنقعة فهو من الحيض، ولا يصحّ عملها بدون ذلك ظاهراً إلّاأن تعلم بمصادفة الواقع.
(مسألة 2): كلّ دم تراه الصبيّة قبل بلوغها تسع سنين ولو بلحظة لا تكون له أحكام الحيض، وإن اعتقدت أ نّه حيض واقعاً، وكذا المرأة بعد اليأس، ويتحقّق اليأس ببلوغ خمسين سنة في غير القرشيّة، وفيها ببلوغ ستّين[2]، والمشكوك أ نّها قرشيّة بحكم غير القرشيّة، وفي المنتسبة إليهم بالزنا إشكال.
(مسألة 3): أقلّ الحيض ما يستمرّ ثلاثة أيّام ولو في باطن الفرج، وليلة الأوّل كليلة الرابع خارجتان، والليلتان المتوسّطتان داختلان، ولا يكفي وجوده في بعض كلّ يوم من الثلاثة ولا مع انقطاعه في الليل، ويكفي التلفيق من أبعاض اليوم. وأكثر الحيض عشرة أيّام وكذلك أقلّ الطهر، فكلّ دم تراه المرأة ناقصاً عن
[1] بل الأظهر خلافه
[2] بل حكمها حكم غيرها