الولادة[1]، فإن كانت ذات عادة وقتيّة وعدديّة، وقد رأت الدم في تمامها- كأن ولدت في أوّل العادة ورأت الدم من حين الولادة واستمرّ حتّى تجاوز العشرة- اقتصرت في النفاس على عادتها والزائد عليها استحاضة، وإن رأته في أثناء العادة الوقتيّة، جعلت ما يساوي عادتها العدديّة نفاساً والباقي استحاضة، كما إذا كانت العادة سبعة في أوّل الشهر فولدت في أوّل الرابع ورأت الدم حينئذٍ فإنّ نفاسها إلى العاشر، الذي هو سابع الولادة، وكذا إذا رأته بعد العادة الوقتيّة، كما إذا كانت عادتها الخمسة الاولى من الشهر، فولدت في أوّل السادس منه كان نفاسها الخمسة الثانية لا غير، وإذا لم يمكن الرجوع إلى عادتها العدديّة، لكون الدم المرئي في العشرة أقلّ من العادة اقتصرت في النفاس على المقدار الذي ينتهي بالعشرة، كما إذا ولدت في المثال الأخير أوّل الشهر ورأت الدم في الثامن، فإنّ نفاسها يكون ثلاثة أيّام لا غير.
(مسألة 2): إذا رأت الدم في عشرة الولادة وتجاوز العشرة من حين الولادة[2] ولم تكن ذات عادة- لأنّها مبتدئة أو مضطربة أو ناسية- كان نفاسها تمام العشرة[3]، وإن كانت ذات عادة عدديّة، اقتصرت عليها في أوّل الدم، فجعلته
[1] الميزان تجاوز الدم العشرة من حين رؤيته لا من حين الولادة وتفصيل ذلك: أنّ ذات العادةالعدديّة سواء كانت وقتيّة أم لا إذا لم يتجاوز دمها العشرة استظهرت بعد عدد عادتها بيوم أو يومين وبنت على الاستحاضة، فإن لم يتجاوز الدم العشرة تبيّن أ نّه كلّه نفاس
[2] من حين رؤيته
[3] الناسية إذا تجاوز دمها العشرة، رجعت إلى أكبر عدد من محتملات عادتها، وإن لم يتجاوز العشرةفكلّه نفاس كما هو الحال في غير الناسية، وأمّا في أثناء العشرة فتتنفّس بمقدار أكبر عدد من محتملات عادتها، ثمّ تستظهر يوماً أو يومين مع احتمال الانقطاع إلى العشرة، ثمّ تبني على الاستحاضة