أحكام المحصور
(مسألة 447): المحصور هو: الممنوع عن الحجّ أو العمرة بمرض ونحوه بعد تلبّسه بالإحرام.
(مسألة 448): المحصور إن كان محصوراً في عمرة مفردة فوظيفته أن يبعث هدياً ويواعد أصحابه أن يذبحوه أو ينحروه في وقت معيّن، فإذا جاء الوقت تحلّل في مكانه، وله أن يذبح أو ينحر في مكانه ويتحلّل، وتحلّل المحصور في العمرة المفردة إنّما هو من غير النساء، وأمّا منها فلا تحلّل منها إلّابعد إتيانه بعمرة مفردة بعد إفاقته، وإن كان المحصور محصوراً في عمرة التمتّع فحكمه ما تقدّم إلّا أ نّه يتحلّل حتّى من النساء، وإن كان المحصور محصوراً في الحجّ فحكمه ما تقدّم[1]، والأحوط أ نّه لا يتحلّل عن النساء حتّى يطوف ويسعى ويأتي بطواف النساء بعد ذلك في حجّ أو عمرة. نعم، إذا كان محصوراً ففاته الموقفان وهو في مكّة أو في طريقه إلى الموقفين فالظاهر أنّ حجّه ينقلب إلى العمرة المفردة فيطوف ويسعى أو يطاف به أو يطاف عنه وكذلك السعي وطواف النساء فيتحلّل بالتقصير عن كلّ شيء حتّى النساء.
(مسألة 449): إذا احصر وبعث بهديه وبعد ذلك خفّ المرض فإن ظنّ أو احتمل إدراك الحجّ وجب عليه الالتحاق، وحينئذٍ فإن أدرك الموقفين أو الوقوف بالمشعر خاصّة حسب ما تقدّم فقد أدرك الحجّ، وإلّا فإن لم يذبح أو ينحر عنه انقلب حجّه إلى العمرة المفردة، وإن ذبح عنه تحلّل من غير النساء ووجب عليه
[1] المحصور في حجّ القران يجب عليه بعث الهدي ولا يجوز له التحلّل قبل ذلك.