وجوباً وتحيّضت به بعد ذلك[1].
(مسألة 8): إذا انقطع الدم على العشرة كان الجميع حيضاً واحداً[2]، من دون فرق بين ذات العادة وغيرها، وإذا تجاوز العشرة فإن كانت ذات عادة وقتيّة وعدديّة تجعل ما في العادة حيضاً، وإن كان فاقداً للصفات، والزائد عليها استحاضة وإن كان واجداً للصفات، من دون فرق بين كون عادتها حاصلة من تكرّر التمييز[3] ومن رؤية الدم على الأقوى، ومن دون فرق أيضاً بين كون الواجد للصفات الزائد على ما في العادة ممّا يمكن جعله حيضاً منضمّاً إلى ما في العادة؛ لكون المجموع منهما ومن النقاء المتخلّل بينهما لا يزيد على العشرة أو حيضاً مستقلّاً؛ لكونه مفصولًا عن الدم الذي في العادة بعشرة أيّام وليس بأقلّ من ثلاثة أيّام، أو لا يمكن جعله حيضاً أصلًا لا منضمّاً ولا مستقلّاً. وأمّا إذا لم تكن ذات عادة وقتيّة وعدديّة، فإن كانت مبتدئة أو مضطربة وكانت ذات تمييز، بمعنى أنّ الدم المستمرّ بعضه بصفات الحيض وبعضه فاقد لها، وجب عليها التحيّض بالدم الواجد للصفات بشرط عدم نقصه عن الثلاثة أيّام وعدم زيادته على العشرة[4]، وإن لم تكن ذات تمييز إمّا لأنّ كلّه واجد للصفات[5]،
[1] بل يحكم عليها بالاستحاضة في الثلاثة وبعدها إلّاإذا علمت بأنّ الدم حيض
[2] إذا كان الجميع في أيّام العادة أو بصفة الحيض
[3] الظاهر أنّ تكرار التمييز لا يوجب عادة تحكم على التمييز المخالف، فالمتّبع هو التمييز
[4] وعدم معارضته بدم آخر واجد للصفات غير مفصول عنه بعشرة أيّام، وفي مورد التعارض تبنيفي الصفرة المتوسّطة بينهما على الاستحاضة، وتحتاط في الدمين بالجمع بين وظيفتي الحائض والمستحاضة
[5] مع الاتّفاق في درجة اللون