صحيحةً أم لا بنى على الصحّة.
الأمر الثالث: لبس الثوبين بعد التجرّد عمّا يجب على المحرم اجتنابه، يتّزر بأحدهما ويرتدي بالآخر[1] ويستثنى من ذلك الصبيان، فيجوز تأخير تجريدهم إلى فخ، كما تقدّم.
(مسألة 188): لبس الثوبين للمحرم واجب تعبّدي وليس شرطاً في تحقّق الإحرام على الأظهر، والأحوط أن يكون لبسهما على الطريق المألوف.
(مسألة 189): يعتبر في الإزار أن يكون ساتراً من السرّة إلى الركبة[2]، كما يعتبر في الرداء أن يكون ساتراً للمنكبين[3]، والأحوط كون اللبس قبل النيّة والتلبية، فلو قدّمهما عليه أعادهما بعده[4].
(مسألة 190): لو أحرم في قميص جاهلًا أو ناسياً نزعه وصحّ إحرامه، بل الأظهر صحّة إحرامه[5] حتّى فيما إذا أحرم فيه عالماً عامداً، وأمّا إذا لبسه بعد الإحرام فلا إشكال في صحّة إحرامه، ولكن يلزم عليه شقّه وإخراجه من تحت[6].
[1] لا يبعد عدم تعيين الارتداء، فيجوز التوشّح به أيضاً.
[2] على الأحوط.
[3] مرّ جواز التوشّح غير أنّ المقصود في المقام كون الرداء صالحاً لستر المنكبين.
[4] مرّ منه أنّ لبس الثوب ليس شرطاً في الإحرام، فمن قدّم النيّة والتلبية على لبس الثوبين صحّ إحرامه وحينئذٍ لا موجب للإعادة.
[5] ولكنّ الأحوط إن لم يكن أقرب في العلم والعمد أن يشقّ القميص ويخرجه منتحت.
[6] بل الأحوط إن لم يكن أقرب لزوم ذلك حتّى إذا كان اللبس بعد الإحرام لا عن علمٍ وعمد.