بالمزدلفة، فإنّه يجب عليه مضافاً إلى إكمال حجِّه والتكفير عن جماعه إعادة الحجّ من عامٍ قابل، ويسمّى بالحجّ الواجب بالإفساد، وكلّ هذه أسباب طارئة، وفي الأصل لا تجب- كما ذكرنا- سوى حجّة الإسلام مرّةً واحدةً إذا توفّرت شروطها.
وإذا توفّرت هذه الشروط وجبت على الإنسان المبادرة إلى الحجّ، فلا يجوز له التسويف والمماطلة فيه تكاسلًا أو حرصاً على ربح تجارةٍ أو نحو ذلك من شؤون الدنيا، وإذا لم يحجَّ في السنة الاولى وجب عليه أن يبادر إلى ذلك في السنة التالية، وهكذا.
(2) وهل يجب عليه أن يبادر في السنة التي يتحتّم عليه فيها الحجّ بالالتحاق مع أول طائرةٍ أو قافلةٍ متّجهةٍ نحو تلك الديار، أو يجوز له التأخير إلى نهاية مواعيد السفر المقرَّرة؟
يجوز التأخير ما لم يخشَ فوت الحجّ، وإذا أخّر ففاته الحجّ كان الحجّ ثابتاً عليه ولا بدّ من أدائه في سنةٍ اخرى.
(3) وإذا كان السفر متوقّفاً على تهيئة مقدماتٍ وإعداد ترتيباتٍ رسميةٍ أو غيرها من الحصول على جواز سفرٍ ونحو ذلك فهل يجب السعي لحصولها؟
نعم، يجب السعي لتحصيلها بالنحو الذي لا يكون محرجاً، والمبادرة إلى ذلك على نحوٍ يوثق معه بإدراك الحجّ.
(4) وما هي الشروط التي متى توفّرت وجب الحجّ؟
هي: أن يكون بالغاً، عاقلًا، حرّاً، مستطيعاً.
(5) وما هي الاستطاعة؟
تتكوّن الاستطاعة من العناصر التالية:
أولًا: الإمكانية المالية لنفقات سفر الحجّ ذهاباً وإياباً لمن يريد الرجوع إلى بلده، وذهاباً لمن لا يريد الرجوع