بمنزلة الميتة، ويستثنى من ذلك الثُّؤلول والبثور والقشور التي تعلو الشفة والقروح ونحوها عند البرء، وقشر الجرب ونحوه والمتّصل بما ينفصل من شعره وما ينفصل بالحكّ ونحوه من بعض الأبدان، فإنّ ذلك كلّه طاهر، وكذا ما لا تحلّه الحياة، كالعظم والقرن والسنّ والمنقار والظفر، والصوف والشعر والوبر، والمخلب والريش والظلف، والبيضة إذا اكتست القشر الأعلى وإن لم يتصلّب.
الخامس: دم ذي النفس السائلة بخلاف دم غيره كالسمك والبقّ فإنّه طاهر، والمشكوك أ نّه من أ يّهما محكوم بالطهارة[1].
(مسألة 2): الدم المتخلّف في الذبيحة طاهر، بعد قذف ما يعتاد قذفه من الدم بالذبح، من غير فرق بين المتخلّف في بطنها وفي اللحم منها، إذا لم ينجس بنجاسة آلة التذكية ونحوها.
السادس والسابع: الكلب والخنزير البرّيّان بجميع أجزائهما وفضلاتهما دون البحريّين.
الثامن: المسكر المايع بالأصالة بجميع أقسامه[2] دون الجامد كالحشيشة وإن غلى وصار مايعاً بالعارض لكنّه حرام، وأمّا العصير العنبي إذا غلى بالنار، فالظاهر بقاؤه على الطهارة وإن صار حراماً فإذا ذهب ثلثاه صار حلالًا، وإن غلى بغير النار فالأحوط فيه النجاسة بل الأحوط النجاسة بمجرّد النشيش، وإذا لم يغلِ ولم ينش فهو طاهر وحلال، وأمّا عصير الزبيب والتمر والكشمش فلا ينجس ولا يحرم بالغليان بالنار، فيجوز وضعه في المطبوخات مثل المرق وغيره.
[1] المردّد بين دم البقّ ودم ذي النفس يجب الاجتناب عنه، إذا كان من المعلوم إجمالًا- على تقدير أن يكون دم البقّ- امتصاص البقّة من حيوان له نفس سائلة
[2] بل خصوص الخمر وهو المتّخذ من العصير العنبي وإن كانت الحرمة شاملة للجميع