فأمّا لو لم يحضر الخطبة في أوّل الصلاة وأدرك مع الإمام ركعة، صلّى جمعة. وكذا لو أدرك الإمام راكعاً في الثانية، على قول[1]. ولو كبّر وركع، ثمّ شكّ هل كان الإمام راكعاً أو رافعاً؟ لم يكن له جمعة[2] وصلّى الظهر.
شروط الجمعة
ثمّ الجمعة لا تجب إلّابشروط:
الأوّل- السلطان العادل أو مَن نصبه[3]
: فلو مات الإمام في أثناء الصلاة لم تبطل الجمعة، وجاز أن تقدّم الجماعة من يتمّ بهم الصلاة[4]. وكذا لو عرض للمنصوب ما يبطل الصلاة من إغماءٍ أو جنون أو حدث.
الثاني- العدد
: وهو خمسة، الإمام أحدهم، وقيل: سبعة، والأوّل أشبه[5]. ولو انفضّوا في أثناء الخطبة أو بعدها، قبل التلبّس بالصلاة، سقط الوجوب. وإن دخلوا في الصلاة
[1] لا يترك معه الاحتياط.
[2] بل يلحقه على الأقرب حكم من أدرك الإمام راكعاً.
[3] هذا شرط في وجوب إقامة صلاة الجمعة، وأمّا وجوب الحضور إذا اقيمت فهو يتوقّف على إقامة العادل لها الجامع لشرائط إمام الجماعة الذي يحسن أن يخطب ولو لم يكن سلطاناً عادلًا أو منصوباً من قبله.
[4] ولكن إذا لم تقدّم بطلت الجمعة لاشتراطها بالجماعة.
[5] بل الأقرب إناطة الوجوب ببلوغ العدد سبعة وإن كان بلوغه الخمسة كافياً فيالصحّة.