بالمقدار الممكن، ثمّ تحرم على أن لا يكون ذلك مستلزماً لفوات الحجّ. وفيما إذا لم يمكنها إنجاز ذلك فهي وغيرها على حدٍّ سواء.
(مسألة 171): إذا فسدت العمرة وجبت إعادتها مع التمكّن، ومع عدم الإعادة- ولو من جهة ضيق الوقت- يفسد حجّه، وعليه الإعادة في سنةٍ اخرى.
(مسألة 172): قال جمع من الفقهاء بصحّة العمرة فيما إذا أتى المكلّف بها من دون إحرام لجهل أو نسيان، ولكن هذا القول لا يخلو من إشكال، والأحوط في هذه الصورة الإعادة على النحو الذي ذكرناه فيما إذا تمكّن منها، وهذا الاحتياط لا يترك البتّة.
(مسألة 173): قد تقدّم أنّ النائي يجب عليه الإحرام لعمرته من أحد المواقيت الخمسة الاولى، فإن كان طريقه منها فلا إشكال، وإن كان طريقه لا يمرّ بها كما هو الحال في زماننا هذا، حيث إنّ الحجّاج يردون جدّة ابتداءً، وهي ليست من المواقيت فلا يجزي الإحرام منها حتّى إذا كانت محاذية لأحد المواقيت على ما عرفت فضلًا عن أنّ محاذاتها غير ثابتة، بل المطمأن به عدمها فاللازم على الحاجّ- حينئذٍ- أن يمضي إلى أحد المواقيت مع الإمكان، أو ينذر الإحرام من بلده أو من الطريق قبل الوصول إلى جدّة بمقدار معتدّ به ولو في الطائرة، فيحرم من محلّ نذره، وإذا لم يمكن المضيّ إلى أحد المواقيت، ولم يحرم قبل ذلك بنذر لزمه الإحرام من جدّة بالنذر، ثمّ يجدّد إحرامه خارج الحرم قبل دخوله فيه.
(مسألة 174): تقدّم أنّ المتمتّع يجب عليه أن يحرم لحجّه من مكّة، فلو أحرم من غيرها عالماً عامداً لم يصحّ إحرامه وإن دخل مكّة محرماً، بل وجب