النجاسة تختصّ بموضع الملاقاة ولا تسري إلى غيره، سواء أكان جارياً من الأعلى إلى الأسفل كالماء المنصبّ من الميزاب، أم متدافعاً من الأسفل إلى الأعلى كالماء الخارج من الفوّارة إلى السقف النجس، فإنّه لا تسري النجاسة إلى العمود ولا إلى ما في داخل الفوّارة، وكذا إذا كان متدافعاً من أحد الجانبين إلى الآخر، وأمّا الكثير الذي يبلغ الكرّ فلا ينفعل بملاقاة النجس فضلًا عن المتنجّس، إلّا إذا تغيّر بلون النجاسة أو طعمها أو ريحها تغيّراً فعليّاً.
(مسألة 1): الكرّ إذا تغيّر لونه أو طعمه أو ريحه بالمجاورة للنجاسة لم ينجس.
(مسألة 2): إذا تغيّر الماء بوقوع المتنجّس لم ينجس إلّاأن يتغيّر بوصف النجاسة الذي يكون للمتنجّس، كالماء المتغيّر بالدم يقع في الكرّ فيغيّر لونه ويكون أصفر فإنّه ينجس.
الثاني: وهو ما له مادّة لا ينجس بملاقاة النجاسة إلّاإذا تغيّر على النهج السابق فيما لا مادّة له من دون فرق بين ماء الأنهار وماء البئر والعيون والثمد وغيرها ممّا كان له مادّة. ولا بدّ في المادّة أن تبلغ الكرّ[1].
(مسألة 3): ماء المطر بحكم ذي المادّة لا ينجس بملاقاة النجاسة في حال نزوله، أمّا لو وقع على شيء كورق الشجر أو ظهر الخيمة أو نحوها ثمّ وقع على النجس تنجّس.
(مسألة 4): يعتبر في جريان حكم ماء المطر أن يصدق عرفاً أنّ النازل من السماء مطر[2]، وإن كان الواقع على النجس قطرات منه، وأمّا إذا كان مجموع
[1] لا يشترط في المادّة الطبيعيّة ذلك
[2] بل يشترط على الأحوط إناطة الاعتصام بمرتبة من الكثرة في ماء المطر بحيث يجري لو وقععلى الأرض الصلبة