الخاتمة [الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر]
(مسألة): من أعظم الواجبات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، قال اللَّه تعالى: «وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ»، وقد ورد عنهم عليهم السلام إنّ بالأمر بالمعروف تقام الفرائض، وتأمن المذاهب، وتحلّ المكاسب، وتمنع المظالم، وتعمر الأرض، وينتصف للمظلوم من الظالم، ولا يزال الناس بخير ما أمروا بالمعروف، ونهوا عن المنكر وتعاونوا على البرّ والتقوى، فإذا لم يفعلوا ذلك نزعت منهم البركات، وسلّط بعضهم على بعض، ولم يكن لهم ناصر في الأرض ولا في السماء.
ووجوبهما كفائي إن قام به واحد سقط عن غيره، وإن لم يقم به أحد أثم الجميع.
ويشترط في وجوبهما امور:
(الأوّل): معرفة المعروف والمنكر ولو إجمالًا، فلا يجبان على الجاهل بهما.
(الثاني): احتمال الائتمار والانتهاء بالأمر والنهي، فإذا لم يحتمل ذلك وعلم أنّ الشخص لا يبالي لم يجبا.
(الثالث): أن يكون الفاعل مصرّاً على ترك المعروف وفعل المنكر، فلو لم يكن مصرّاً واحتمل أ نّه منصرف عنه ونادم عليه لم يجب شيء.