إلّا إذا باعه.
(مسألة 12): إذا اشترى عيناً للتكسّب بها فزادت قيمتها في أثناء السنة ولم يبعها غفلةً أو طلباً للزيادة، ثمّ رجعت قيمتها في رأس السنة إلى رأس مالها فليس عليه خمس تلك الزيادة، أمّا لو لم يبعها عمداً فالأحوط وجوباً ضمانه للخمس، وكذا لو بقيت الزيادة إلى آخر السنة وبعدها نقصت قيمتها.
(مسألة 13): الخمس في هذا القسم يتعلّق بالفاضل عن مؤونة السنة التي أوّلها حال الشروع في التكسّب فيمن عمله التكسّب، وفي غيره من حين حصول الربح.
(مسألة 14): إذا كان الأصلح جعل رأس السنة غير أوّل زمان الكسب، يجوز ذلك بعد المصالحة على ذلك مع الحاكم الشرعي، وكذلك إذا كان الأصلح جعل سنين لكلّ ربح سنة، بأن يكون المكلّف له ربحان: ربح تجارة وربح زراعة فيجعل له سنتين: إحداهما للتجارة والاخرى للزراعة، فإنّه يجوز له أن يراجع الحاكم الشرعي أو وكيله فيصالحه على ذلك. وهكذا سائر أنواع التغيير.
(مسألة 15): المراد بالمؤونة ما ينفقه على نفسه وعياله الواجبي النفقة وغيرهم، ومنها ما يحتاجه لزياراته وصدقاته وجوائزه وهداياه وأضيافه، ومصانعاته والحقوق اللازمة له بنذر أو كفّارة ونحو ذلك، وما يحتاج إليه من دابّة أو جارية أو عبد أو دار أو فرش أو كتب، بل وما يحتاج إليه لتزويج أولاده وختانهم، وما يحتاج إليه في المرض وفي موت أحد عياله وغير ذلك. نعم يعتبر فيه الاقتصار على اللائق بحاله في العادة من ذلك كلّه بحيث يكون تركه خروجاً عن عادة أمثاله، دون ما كان سفهاً وسرفاً ودون الفرد العالي منها الذي لا يليق بحاله وإن لم يعد سرفاً بل سعة.