السادس: المال المختلط بالحرام إذا لم يتميّز ولم يعرف مقداره ولا صاحبه فإنّه يحلّ بإخراج خمسه وصرفه في مصارف الخمس[1] فإن علم المقدار ولم يعلم المالك تصدّق به عنه، والأحوط أن يكون بإذن الحاكم الشرعي، وإن علم المالك وجهل المقدار تراضيا بالصلح، وإن لم يرض المالك بالصلح جاز الاقتصار على دفع الأقلّ إليه إن رضي الشريك بالقسمة، وإلّا تعيّن الرجوع إلى الحاكم الشرعي في حسم الدعوى، فإن رضي بالقسمة فذاك وإلّا أجبره الحاكم، وإن علم المالك والمقدار وجب دفعه إليه.
(مسألة 8): إذا كان في ذمّته مال حرام فلا محلّ للخمس، فإن علم جنسه ومقداره ولم يعرف صاحبه في عدد محصور تصدّق به عنه، والأحوط أن يكون بإذن الحاكم الشرعي وهذا هو المسمّى بردّ المظالم، وإن كان في عدد محصور فالأحوط له استرضاء الجميع، فإن لم يمكن فالأقرب العمل بالقرعة[2]. وإن علم جنسه وجهل مقداره، فإن عرف المالك جاز في مقدار إبراء ذمّته الاقتصار على الأقلّ، وإن عرفه في عدد محصور رجع إلى القرعة، وإلّا تصدّق به عن المالك، والأحوط أن يكون بإذن الحاكم الشرعي، ويجوز له الاقتصار على الأقلّ. وإن لم يعرف جنسه وكان قيميّاً، فالحكم كما لو عرف جنسه، وإن لم يعرف جنسه وكان مثليّاً فلا يبعد العمل بالقرعة[3].
(مسألة 9): لو كان الحلال الذي اختلط به الحرام قد تعلّق به الخمس وجب عليه إخراج خمس المجموع للتحليل ثمّ إخراج خمس الباقي.
[1] الأحوط صرف القدر المتيقّن من الحرام على ما يكون مصرفاً للخمس وردّ المظالم معاً
[2] إلّامع قوّة الاحتمال في طرف فيعمل عليه، وهكذا فيما يأتي من موارد القرعة
[3] مع عدم إمكان استرضاء المالك وتساوي الاحتمالات