القول في قواطع السفر
(مسألة 6): قواطع السفر امور:
الأوّل: الوطن والمراد به المكان الذي يتّخذه الإنسان مقرّاً له على الدوام لو خلّي ونفسه بحيث لو لم يعرض ما يقتضي الخروج لم يخرج سواء أكان مسقط رأسه أم استحدثه، ولا يعتبر فيه أن يكون له فيه ملك ولا أن يكون قد أقام فيه ستّة أشهر، ويلحق به في الحكم المكان الذي يتّخذه مقرّاً له مدّة طويلة كعشر سنين أو أقلّ أو أكثر، كما هو ديدن أهل العلم الذين يتّخذون النجف الأشرف مثلًا مقرّاً لهم مدّة طويلة لطلب العلم ثمّ يرجعون إلى أوطانهم.
الثاني: العزم على الإقامة عشرة أيّام متوالية في مكان واحد، أو العلم ببقائه المدّة المذكورة فيه وإن لم يكن باختياره، والليالي المتوسّطة داخلة بخلاف الاولى والأخيرة، ويكفي تلفيق اليوم المنكسر من يوم آخر فلو نوى الإقامة من زوال يوم إلى زوال اليوم الحادي عشر منه وجب التمام، والظاهر أنّ مبدأ اليوم طلوع الفجر فلو نوى الإقامة من طلوع الشمس، فلا بدّ من نيّتها إلى طلوعها من اليوم الحادي عشر.
الثالث: أن يقيم في مكان واحد ثلاثين يوماً من دون عزم على الإقامة عشرة أيّام، سواء عزم على إقامة تسعة أم أقلّ أم بقي متردّداً، فإنّه يجب عليه أن يقصر إلى نهاية الثلاثين، وبعدها يجب عليه التمام إلى أن يسافر سفراً جديداً، ويكفي تلفيق المنكسر من يوم آخر كما في الإقامة والحمد للَّهربّ العالمين.