له كما لو فارق الملّاح سفينته وسافر للزيارة أو غيرها. وإذا كان يسافر في كلّ يوم مثلًا للتدريس في رأس المسافة أو لغيره من الأعمال، فهو بحكم من عمله السفر يتمّ صلاته في سفره ويصوم.
(مسألة 3): لو أقام من عمله السفر في بلده عشرة أيّام وجب عليه القصر[1] في السفرة الاولى دون الثانية فضلًا عن الثالثة، وكذا لو أقام في غير بلده عشرة أيّام منويّة، وأمّا لو لم تكن منويّة فالأحوط وجوباً له الجمع بين القصر والتمام في السفرة الاولى.
السادس: أن يصل إلى حدّ الترخّص، وهو المكان[2] الذي لا يسمع فيه صوت الأذان على النحو المتعارف.
(مسألة 4): كما لا يجوز التقصير فيما بين البلد إلى حدّ الترخّص في ابتداء السفر كذلك لا يجوز التقصير عند الرجوع إلى البلد إذا وصل إلى حدّ الترخّص[3]، بل عليه التمام فيما بينه وبين البلد في الذهاب والإياب، وفي إلحاق محلّ الإقامة والمكان الذي يتردّد فيه ثلاثين يوماً بالوطن في ذلك إشكال، فالأحوط الجمع فيما بينهما وبين حدّ الترخّص.
(مسألة 5): إذا دخل الوقت وهو حاضر وتمكّن من الصلاة تماماً ولم يصل ثمّ سافر حتّى تجاوز حدّ الترخّص والوقت باقٍ صلّى قصراً، والأحوط استحباباً ضمّ الإتمام إليه، ولو دخل عليه الوقت وهو مسافر وتمكّن من الصلاة قصراً ولم يصلّ حتّى وصل إلى وطنه أو محلّ إقامته صلّى تماماً، والأحوط استحباباً ضمّ القصر إليه.
[1] بل الإتمام والأحوط استحباباً الجمع
[2] الذي يتوارى فيه المسافر عن أهل البلد
[3] لا يبعد استمرار الحكم بالتقصير ما لم يدخل بلده