لزم منه الحرج بل مطلقاً.
الثاني: استمرار القصد، فلو عدل قبل بلوغ الأربعة إلى قصد الرجوع أو تردّد في ذلك وجب التمام، ولا تجب إعادة ما صلّاه قصراً[1]، ولو كان العدول أو التردّد بعد بلوغ الأربعة وكان عازماً على العود قبل إقامة العشرة بقي على القصر.
الثالث: أن لا يكون ناوياً في أوّل السفر إقامة عشرة أيّام قبل بلوغ المسافة، أو يكون متردّداً في ذلك وإلّا أتمّ من أوّل السفر، وكذا لو كان ناوياً المرور بوطنه أو متردّداً في ذلك، نعم، لو قصد السفر المستمرّ لكن يحتمل عروض ما يوجب تبدّل قصده على نحو يوجب أن ينوي الإقامة عشرة أيّام أو المرور بالوطن لم يضرّ ذلك في وجوب القصر[2].
الرابع: أن يكون السفر مباحاً، فلو كان حراماً لم يقصر سواء أكان حراماً بنفسه كإباق العبد أم لغايته كالسفر لقتل النفس المحترمة أو للسرقة أو الزنا أو لإعانة الظالم أو نحو ذلك، فلو كان ممّا يتّفق وقوع الحرام في أثنائه كالغيبة والكذب من دون أن يكون غاية للسفر وجب فيه القصر.
الخامس: أن لا يتّخذ السفر عملًا له كالمكاري والملّاح والساعي والراعي والتاجر الذي يدور في تجارته وغيرهم ممّن عملهم السفر إلى المسافة فما زاد، فإنّ هؤلاء يتمّون الصلاة في سفرهم وإن استعملوه لأنفسهم لا لغيرهم كحمل المكاري متاعه أو أهله من مكان إلى آخر، وكذا يتمّ[3] في السفر الذي ليس عملا
[1] لا يترك الاحتياط بالإعادة والقضاء
[2] بل يضرّ إذا كان الاحتمال عقلائيّاً
[3] بل يقصّر