في كثير من الأحيان ردود الفعل وعكس العمل من قبل الآخرين، فإذا تمّ لدى الفقيه الميزان الشرعي للفتوى بالطهارة أليس يدعوه وضع أمثال هؤلاء إلى التصريح بذلك رفعاً للحرج عنهم وحفاظاً على كرامتهم؟! وهكذا الأمر في جملة من المواقع الاخرى.
وكذلك الحال في الغلاة الذين يمكن تقريبهم نحو التشيّع الحقيقي، ويكون للتعامل معهم على أساس الطهارة أثر في هذا التقريب، أفليس هذا الأثر يدعو الفقيه إلى إيثار الإعلان عمّا تمّ عليه الدليل في نظره بينه وبين اللَّه تعالى؟!
وأتذكّر أنّ شخصاً من أجلّة علماء تبريز ومن المحبّين والمخلصين لنا قد كتب لنا بعد صدور تعليقتنا على منهاج الصالحين يطلب السكوت عن فتوى طهارة أهل الكتاب وتبديل ذلك بالاحتياط. وذكر دامت بركاته أنّ جملة من الأخيار في تبريز تعوّدوا على استخباث أهل الكتاب ونجاستهم، فهم ينقبضون عمّن يقول بالطهارة، وقد كتبت إليه دامت بركاته أ نّي أعلم بذلك، ولكنّي الاحظ في نفس الوقت الآلاف ممّن يهاجر إلى بلاد أهل الكتاب ويقعون في محنة من ناحية القول بالنجاسة، حتّى حدّثني الثقات أنّ جملة من المتديّنين الذين هاجروا إلى هناك تركوا الصلاة وخرجوا تدريجاً من التديّن رأساً لأنّهم يرون النجاسة محدقة بهم، فيرفعون يدهم عن أصل الفريضة، فلو أوقفني المولى القدير سبحانه وتعالى للحساب بين يديه وقال لي: كيف سبّبت بعدم إبرازك للفتوى التي تراها لانحراف هؤلاء وإحراج الكثير من الناس واستدراجهم إلى المعصية، فماذا سوف أقول؟
إنّني أ يّها السيّد الجليل اعاني نفسيّاً وروحيّاً معاناة شديدة في مثل هذه المواقف، وأخشى كثيراً أن أتصرّف تصرّفاً اؤثر فيه مصلحتي الخاصّة على