التقديم لكتاب (هكذا نبدأ)[1]
بسم اللَّه الرحمن الرحيم
لئن كان المظهر أضخم من الحقيقة في أكثر الأحايين فقد كان العكس هو الصحيح بالنسبة إلى هذا الكتاب ومصنّفه الكريم الذي اجتمع بي وأنا لا أعرف عنه شيئاً على الإطلاق، فأوحى لي مظهره العامّ، وما تتجلّى فيه من وداعة وحرص على تنفيذ الشرع بالتقدير والإعجاب. وحين حدّثني عن محاولته التي مارسها في هذا الكتاب لم أكن أتصوّر أ نّه على مستوى هذه المحاولة الضخمة، ورغب إليَّ أن أقرأ من الكتاب بعض بحوثه وما بدأت بالقراءة في الكتاب حتّى أخذت بحوثه تبرهن على أنّ هذا الشابّ الوادع المؤمن في مستوى المحاولة حقّاً، وأنّ هذه الوداعة تتحوّل على الصعيد الفكري خلال بحوث الكتاب إلى قوّة وصرامة وتوثّب وأنّ ذلك الحرص على تنفيذ الشرع في المظهر العامّ يوازيه حرص فكري لا يقلّ عنه في الروعة والتقدير، وإيمان واعٍ بصير بالإسلام وطريقته في التفكير ومبادئه الكبرى.
ومن حقّ الكتاب أن أقول عنه أ نّه وفّق إلى درجة ملحوظة في المحاولة
[1] للُاستاذ عبد الغني شكر الشمّري( هكذا نبدأ، المقدّمة)