النداء الثالث[1]
بسم اللَّه الرحمن الرحيم
والحمد للَّهربّ العالمين، والصلاة والسلام على محمّد وعلى آله وصحبه الميامين.
يا شعبي العراقي العزيز … أ يّها الشعب العظيم.
إنّي اخاطبك في هذه اللحظة العصيبة من محنتك وحياتك الجهاديّة بكلّ فئاتك وطوائفك، بعربك وأكرادك، بسنّتك وشيعتك؛ لأنّ المحنة لا تخصّ مذهباً دون آخر، ولا قوميّة دون اخرى، وكما أنّ المحنة هي محنة كلّ الشعب العراقي فيجب أن يكون الموقف الجهادي والردّ البطولي والتلاحم النضالي هو واقع كلّ الشعب العراقي …
وإنّي منذ عرفت وجودي ومسؤوليّتي في هذه الامّة بذلت هذا الوجود من أجل الشيعي والسنّي على السواء، ومن أجل العربي والكردي على السواء، حيث دافعت عن الرسالة التي توحّدهم جميعاً، وعن العقيدة التي تضمّهم جميعاً، ولم أعش بفكري وكياني إلّاللإسلام: طريق الخلاص، وهدف الجميع …
فأنا معك يا أخي وولدي السنّي بقدر ما أنا معك يا أخي وولدي الشيعي.
أنا معكما بقدر ما أنتما مع الإسلام، وبقدر ما تحملوا من هذا المشعل العظيم، لإنقاذ العراق من كابوس التسلّط والذلّ والاضطهاد.
[1] سجّل الشهيد الصدر قدس سره هذا النداء بعد أن بلغته الشائعات التي يقوم بها حزب البعث حول أنّ حركته حركة شيعيّة تستهدف التخلّص من أهل السنّة