محاضرتان حول الوضع المعاش في الحوزة ووظيفة المبلّغ
– 1- حول الوضع المعاش في الحوزة[1]
[الاتّجاهات في النظرة إلى الدنيا والمسؤوليّة الرساليّة:]
أ يّها الأعزّاء: اريد أن احدّثكم بحديث يرتبط بالموضوع الذي نعيش لأجله، ونحيا بأمله، ونسير في خطّه، ونستعين بالمصاعب في طريق إنجازه وتحقيقه.
اريد أن احدّثكم بحديث يرتبط بواقع عملنا بصفتنا مبلّغين ومفكّرين في بناء هذه الحوزة، لبناء أفضل يرتبط بأداء رسالتها الكبرى وممارسة عملها ومسؤوليّتها في الدعوة والتبليغ في أرجاء العالم الإسلامي.
إنّ هناك أ يّها الأعزّة اتّجاهين متناقضين، وسنجد لهما أمثلة وشواهد على طول الخطّ في التاريخ.
[الاتّجاه الأوّل:]
أحد هذين الاتّجاهين يقوم على أساس قاعدة المصلحة الشخصيّة كاسلوب فيما يفعل وما يترك. أصحاب هذا الاتّجاه يجعلون من مصلحتهم
[1] ألقاها سنة 1385 ه( من كتابات السيّد عبد الغني الأردبيلي رحمه الله)