المنشور الثاني
بسم اللَّه الرحمن الرحيم
«قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَ مَنِ اتَّبَعَنِي»[1].
يا امّة محمّد العظيم صلى الله عليه و آله.
يا شعب العراق المسلم المتحرّر بثورة الزعيم الفذّ عبد الكريم قاسم.
نلتقي بكم في هذه النشرة للمرّة الثانية، بعد أن تجاوبت النشرة الاولى مع عواطف الامّة ومشاعرها وآمالها تجاوباً رائعاً، وهذا التجاوب مع مفاهيم الإسلام المتفجّرة بالنور الطالعة بالحياة الواهبة للُامّة، عناصر القوّة والسيادة دليلٌ ناصعٌ على وعي صحيح للإسلام بشتّى جوانبه.
وقد ساعدت ثورة (14 تمّوز) الجبّارة بإعلانها للإسلام ديناً للدولة في دستورها الجمهوري على هذا الوعي الإسلامي الذي دفع المسلمين إلى التطلّع لتحقيق سيادة الإسلام والأمل في تطبيق أحكامه، فإنّ في هذا الإعلان المبارك من الثورة الخالدة تركيزاً للإسلام الصحيح في الفكر العام كأساس من أسس التحرّر والانعتاق، وقوّة صالحة لتوجيه الإنسانيّة في حياتها العامّة، وتجنيدها لمكافحة الاستعمار الكافر الذي يحاربه الإسلام بشتّى ألوانه وصوره، ومن مختلف مصادره ومنابعه.
فليس الإسلام في منطق الثورة الذي نصّ عليه الدستور الجديد مجموعة
[1] يوسف: 108