1- فرض ضرائب ثابتة:
وهي ضرائب الزكاة والخمس؛ فإنّ هاتين الفريضتين لم تشرّعاً لأجل إشباع الحاجات الأساسيّة للفقير فحسب، بل شرّعتا أيضاً لمعالجة الفقر بصورة أساسيّة، والارتفاع بالفقير إلى مستوى المعيشة الذي يمارسه ميسور الحال، تحقيقاً للتوازن الاجتماعي بمفهومه فيالإسلام.
والدليل الفقهي على علاقة هذه الضرائب بأغراض التوازن وإمكان استخدامها في هذا السبيل ما يلي من النصوص:
أ- عن إسحاق بن عمّار قال قلت للإمام جعفر بن محمّد عليه السلام: «أعطي الرجل من الزكاة مئة؟ قال: نعم، قلت: مئتين؟ قال: نعم، قلت: ثلاثمائة؟ قال: نعم، قلت: أربعمائة؟ قال: نعم، قلت: خمسمائة؟ قال: نعم حتّى تغنيه»[1].
ب- عن عبد الرحمن بن حجّاج قال: «سألت الإمام موسى بن جعفر عن الرجل يكون أبوه وعمّه أو أخوه يكفيه مؤونته، أيأخذ من الزكاة فيوسع بها إن كانوا لا يوسعون عليه في كلّ ما يحتاج إليه؟ فقال: لا بأس»[2].
ج- عن سماعة قال: «سألت جعفر بن محمّد عليه السلام عن الزكاة؛ هل تصلح لصاحب الدار والخادم؟ فقال الإمام: نعم»[3].
د- عن أبي بصير أنّ الإمام الصادق عليه السلام تحدّث عمّن تجب عليه الزكاة وهو ليس موسراً، فقال: «يوسع بها على عياله في طعامهم وكسوتهم، ويبقي منها
[1] تهذيب الأحكام 4: 63، الحديث 6
[2] الكافي 3: 561، الحديث 5
[3] المصدر نفسه: 560، الحديث 4