كلمة لجنة التحقيق:
الحمد للَّهربّ العالمين، وأفضل الصلاة والسلام على أشرف خلقه محمّد وآله الطيّبين الطاهرين.
لقد عاش الشهيد الصدر قدس سره حياةً قصيرةً مفعمةً بالعطاء، استطاع خلالها أن يموّن الامّة الإسلاميّة بمختلف المفاهيم النظريّة، والتي شكّلت- منذ ظهورها- النواة الفكريّة للصحوة الإسلاميّة التي شهدها العالم الإسلامي خلال النصف الأخير من القرن المنصرم.
لقد كانت مؤلّفات الشهيد الصدر قدس سره المعروفة النافذة الامّ التي أطلّ من خلالها على أبناء امّته، إلّاأ نّه لم يدع جهداً في بثّ شذرات من فكره عبر قنوات اخرى أضيق دائرةً، كالمجلّات والندوات وغيرها، فظهرت نتيجةً لذلك مجموعة من المقالات الاجتماعيّة والاقتصاديّة والسياسيّة، وقد جاء بعضها دون اسمٍ يشير إلى صاحبه.
وإلى جانب ذلك، لم يغفل سيّدنا الشهيد قدس سره عن الاستفادة من منبره الدراسي ليوعّي طلّابه وينبتهم نباتاً حسناً على أساس المفاهيم التي رأى الحوزة والمرجعيّة مطالبةً بتبنّيها، الأمر الذي أثمر مجموعة من المحاضرات القيّمة التي عالج في طيّاتها ما استطاع من أوضاع تعيشها الحوزة. وتحوز هذه المعالجات على أهمّيّة