حبّ اللَّه وحبّ الدنيا[1]
…
وننصرف الآن من منطقة الفكر إلى منطقة القلب، من منطقة العقل إلى منطقة الوجدان. اريد أن نعيش معاً لحظات بقلوبنا لا بعقولنا فقط، بوجداننا، بقلوبنا، نريد أن نعرض هذه القلوب على القرآن الكريم بدلًا عن أن نعرض أفكارنا وعقولنا. نعرض قلوبنا على القرآن الكريم.
لمن ولاء هذه القلوب؟ هذه القلوب التي في صدورنا، لمن ولاؤها؟ ما هو ذاك الحبّ الذي يسودها ويمحورها ويستقطبها؟
إنّ اللَّه سبحانه وتعالى لا يجمع في قلب واحد ولاءين، لا يجمع حبّين مستقطبين. إمّا حبّ اللَّه وإمّا حبّ الدنيا. أمّا حبّ اللَّه وحبّ الدنيا معاً فلا يجتمعان في قلب واحد. فلنمتحن قلوبنا، فلنرجع إلى قلوبنا لنمتحنها، هل تعيش حبّ اللَّه
[1] كلمة توجيهيّة ألقاها الشهيد الصدر قدس سره في 4/ رجب/ 1399 ه في ختام محاضرات( التفسير الموضوعي للقرآن الكريم)، وذلك بمناسبة بدء العطلة الدراسيّة. وقد سبق أن نشرناها ضمن( المدرسة القرآنيّة)، ونعيد نشرها لأهمّيّتها ومناسبتها مع موضوعات هذا الفصل