المحاضرة الثانية[1]
أعوذ باللَّه من الشيطان الرجيم، بسم اللَّه الرحمن الرحيم، وأفضل الصلوات على سيّد الخلق وآله الطيّبين الطاهرين.
[تحليل جوانب المحنة:]
أيّ محنة تمرّ بالإنسان المسلم لها جانب موضوعي ولها جانب ذاتي يرتبط بذاتيّة ذلك الإنسان المسلم الذي يواجه تلك المحنة.
الجانب الموضوعي، أقصد به مجموعة الظروف والملابسات والعوامل الخارجيّة التي أدّت إلى تكوين هذه المحنة ووضعها بين يدي هذا الإنسان الممتحن، أو هذه الجماعة الممتحنة.
والجانب الذاتي من المحنة، أقصد به دور هذا الإنسان الممتحن وموقفه من المحنة بعد وقوعها، وقبل وقوعها.
فهناك في الجانب الذاتي أمران:
أحدهما: موقف الإنسان الممتحن، مستواه الشعوري، والنفسي، والإدراكي إزاء المحنة بعد وقوعها.
والأمر الآخر في الجانب الذاتي: هو دوره الإيجابي في تكوين هذه المحنة قبل وقوعها، القدر الذي ساهم فيه عن قصد أو لا عن قصد، عن خبث أو عن حسن نيّة، في تكوين هذه المحنة التي يواجهها.
[1] القيت بتاريخ 26/ صفر/ 1389 ه، وهي المعروفة بالاولى