– 3- الوجود النظري والوجود المادي للإسلام[1]
خلاصة الفكرة كانت أنّ الإسلام يمكننا أن نجزّئه إلى وجود نظري ووجود واقعي مادّي موضوعي.
الوجود النظري للإسلام هو عبارة عن عقيدة ومجموع المفاهيم والأفكار والأحكام والتشريعات المعطاة من قبل خاتم الأنبياء صلى الله عليه و آله، هذا المجموع- بوجوده الفكري والمفهومي والذهني- هو الوجود النظري.
الوجود المادي في الإسلام- يعني الوجود الموضوعي والواقعي- هو أن تعيش وتتجسّد وتتمثّل هذه الأحكام وهذه المفاهيم والمعطيات في الخارج.
وجود وجوب الزكاة: هذا وجود نظري في الإسلام. أمّا وجود شخص يزكّي أمواله: هذا وجود مادّي للإسلام.
[حماية الوجود النظري:]
فبالنسبة للوجود النظري: الحوزة بحكم كونها [صاحبة] وظيفة هذه النظريّة والمتخصّصة لفهم هذه النظريّة، ودراسة أبعادها وكلّ محتواها وجوانبها، فلا بدّ أن تكون هذه الحوزة مصدراً لإعطاء هذه الوجود النظري إلى الامّة، يعني مصدر إيصال هذا الوجود النظري وتبليغه والإعلان عنه وإيصاله إلى الامّة إيصالًا نظريّاً وتصوّريّاً. وأيضاً لا بدّ لها أن تحمي هذا الوجود النظري على المستوى
[1] القيت بتاريخ 21/ ذي الحجّة/ 1389 ه