عبد ودّ حتّى يرجع إليه غضبه للَّهتعالى وحتّى يتأ لّم للَّه[1].
اللهمّ ذكّرنا بذلك حتّى تجعل ألمنا دائماً للَّهلا لأنفسنا، للإسلام لا لمصالحنا، للكيان العامّ لا لوجودنا.
[محنة المدّ الأحمر في العراق:]
أنا حينما مرّ بالعراق المدّ الأحمر الشيوعي كنت ألف مرّة ومرّة أمتحن نفسي، اوجّه إلى نفسي هذا السؤال:
إنّي أنا الآن أشعر بألم شديد!! لأنّ العراق مهدّد بخطر أن يصبح شيوعيّاً، لكن هل إنّي سوف أشعر بنفس هذا الألم، بنفس هذه الدرجة لو أنّ هذا الخطر وجّه إلى إيران بدلًا عن العراق، لو وجّه إلى باكستان بدلًا عن العراق وإيران، لو وجّه إلى أيّ بلد آخر من بلاد المسلمين الكبرى، بدلًا عن هذه البلاد … هل سوف أشعر بنفس الألم أو لا أشعر بنفس الألم؟
اوجّه هذا السؤال إلى نفسي حتّى أمتحن نفسي لأرى أنّ هذا الألم الذي أعيشه لأجل تغلغل الشيوعيّة في العراق هل هو ألمٌ لخبزٍ سوف ينقطع عنّي؟!! لمقامٍ شخصي سوف يتهدّم؟! لكيانٍ سوف يضيع؟!
لأنّ مصالحي الشخصيّة مرتبطة بالإسلام إلى حدّ مّا، فهل إنّ ألمي لأجل أنّ هذه المصالح الشخصيّة أصبحت في خطر؟؟ إذا كان هكذا .. إذن فسوف يكون ألمي للشيوعيّة في العراق أشدّ من ألمي للشيوعيّة في إيران .. أو أشدّ من ألمي للشيوعيّة في باكستان.
وأمّا إذا كان ألمي للَّهتعالى، إذا كان ألمي لأنّي اريد أن يعبد اللَّه في
[1] بحار الأنوار 48: 51