الأساس رقم (3) الوطن الإسلامي
الوطن الإسلامي هو (ما يسكنه المسلمون من أقطار العالم).
يجب أن نميّز بين استحقاق الدولة الإسلاميّة للأرض وبين صفة الوطن الإسلامي التي صحّ أن نصف بها الأرض.
إنّ استحقاق الدولة الإسلاميّة للأراضي نوعان:
النوع الأوّل: الاستحقاق السياسي. وهو ما تستحقّه الدولة الإسلاميّة من الأرض باعتبارها الإدارة السياسيّة العليا للإسلام، أي باعتبارها المسؤولة عن الكيان السياسي للمبدأ الإسلامي والموظّفة الشرعيّة على تطبيقه ونشره وحمايته.
ودائرة هذا الاستحقاق ليست محدودة بحدود، لأنّ الكيان السياسي للدولة الإسلاميّة قائمٌ على مبدأ فكري عامّ لا تختلف في حسابه الأراضي والبلاد. ولذلك كان الإسلام المتمثّل في الدولة الإسلاميّة صاحب الحق الشرعي في الأرض كلّها «وَ لَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ»[1]، فيحقُّ للدولة الإسلاميّة إخضاع جميع أراضي العالم لها سياسيّاً. غير أنّ طريقة استعمال هذا الحقّ وشكل تنفيذه يختلف باختلاف طبيعة الأشخاص المستوطنين للأرض من حيث كونهم مسلمين أو ذمّيّين أو كفّاراً غير ذمّيّين إلخ … وتشرح ذلك الأحكامُ الشرعيّةُ المتعلّقة بسياسة الدولة الخارجيّة.
[1] الأنبياء: 105