بيان للشعب الأفغاني إبّان الغزو الروسي[1]
بسم اللَّه الرحمن الرحيم
والحمد للَّهربّ العالمين والصلاة والسلام على سيّد خلقه محمّد وعلى الهداة الميامين من آله الطاهرين.
وبعد فإنّ المحنة الهائلة التي يتعرّض لها الشعب الأفغاني المسلم بكلّ قطّاعاته عموماً، وعلماء الإسلام خصوصاً، تمثّل اعتداءً صارخاً على إسلام هذا الشعب العريق وكرامته وحريّته، واستهتاراً بكلّ القيم الإنسانيّة، إذ يراد بقوّة الحديد والنار أن تفرض أفكار الكفر على شعب نشأ على الإسلام دماً وروحاً واحتضنه عقيدةً ومنهجاً.
ولئن كان العشرات من العلماء الأعلام اليوم يقبعون في زنزانات السجون، ومئات الأبرار من أبناء الشعب الأفغاني المسلم يُصفّون باستمرار، والملايين من المسلمين تهدر كرامتهم وتتحدّى عقيدتهم، فإنّ هذه المحنة لا تزيد الشعب
[1] بيان حرّره الشهيد الصدر في 22/ ربيع الثاني/ 1399 ه للشعب الأفغاني نصرةً لقضيّته في مواجهة الغزو الروسي( من محفوظات أرشيف المؤتمر العالمي للإمام الشهيد الصدر قدس سره)