عمر الأضواء[1]
تدخل (الأضواء) عامها الرابع في هذا العدد بعد أن قاست خلال هذه السنين المتعدّدة المحن التي امتحنت بها الامّة الإسلاميّة، وعاشت تلك المحن عيش جهادٍ مخلصٍ وكفاحٍ مرير، واكتوت بنارها، وأشعّت عليها بنورها، وترفّعت عليها بصلابة إيمانها وقوّة عقيدتها، برسالتها الكبرى ووظيفتها في إسماع الامّة كلمة اللَّه في كلّ مجالٍ وكلّ حين.
وبدخولها هذا العام الجديد، تكون قد طوت ثلاث سنين من عمرها الخيّر الطافح بالخير والعطاء. وثلاث سنين في حساب الزمن وفي أعمار الناس، وإن كانت شوطاً قصيراً، ولكنّها في المقاييس الزمنيّة لجهاز فكري كالأضواء عمرٌ طويلٌ وشوطٌ عظيمٌ، قد لا تعادله عشرات السنين من عمر الإنسان.
نعم، إنّها عمرٌ طويلٌ؛ لأنّها كلّها زاخرة بالجدّ، عامرة بالحركة المثمرة، واثبة على العطاء السخي، فإذا قايستها بعمرٍ كاملٍ للإنسان، وأفرزت منه لحظات اللعب والهزل والساعات العقيمة والفرص التي تنبع من العمر، وأبقيت من عمر الإنسان لحظات التاريخ والعطاء، لحظات الإنتاج والنشاط الخيّر، فسوف لن يبق
[1] نشر في مجلّة الأضواء، السنة الرابعة، العدد( 1- 2)، ربيع الأوّل- الثاني/ 1383 ه