الاتّجاهات المستقبلة لحركة الاجتهاد[1]
إنّ حركة الاجتهاد تتحدّد وتكسب اتّجاهاتها ومعالمها على أساس عاملين، وهما: عامل الهدف وعامل الفنّ، ومن خلال ما يطرأ على هذين العاملين من تطوّر أو تغيّر تتطوّر الحركة نفسها.
وأقصد بالهدف: الأثر الذي تتوخّى حركة الاجتهاد ويحاول المجتهدون تحقيقه وإيجاده في واقع الحياة. واريد بالفنّ: درجة التعقيد والعمق في أساليب الاستدلال التي تختلف في مراحل الاجتهاد تبعاً لتطوّر الفكر العلمي.
ونحن حين نريد أن ندرس الاتّجاهات المستقبلة لحركة الاجتهاد أو نتنبّأ عنها شيئاً، لا نملك طريقاً إلى ذلك إلّاأن نفحص بعناية البدايات والبذور التي تحملها حركة الاجتهاد في واقعها المعاصر، ونربط هذه البذور بأحد العاملين السابقين- الهدف والفنّ- ونقدّر على ضوئهما ماذا يمكن أن تصبح هذه البذور في يوم ما، وكيف تنمو، وماذا سوف تدخل على حركة الاجتهاد من تغيير.
[1] كلمة حرّرها الشهيد الصدر قدس سره والقيت باسمه يوم الخميس 30/ جمادى الثانية/ 1387 ه في الرابطة الأدبيّة في النجف الأشرف، نشرت أوّل الأمر في نشريّة( الموسم الثقافي الثاني لجمعيّة الرابطة الأدبيّة- النجف الأشرف)، ثمّ في: مجلّة( الإيمان)، السنة الثالثة، العدد( 7- 10)، 1388 ه