كلمة المرجعيّة الدينيّة إبّان محنتها[1]
بسم اللَّه الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة اللَّه وبركاته.
أ يّها المؤمنون!
إنّ هذه الأيّام تحمل إلينا وإلى المسلمين كافّة ذكرى أعظم مصيبةٍ مني بها الإسلام واصيبت بها الامّة الإسلاميّة، وهي فقدها نبيّها العظيم الذي أنشأ هذه الامّة وحدّد لها معالم وجودها.
ولم يكن فقدُ النبي يعبّر عن خسارة رجلٍ عظيمٍ فحسب، بل كان يعبّر أيضاً عن بداية أخطار عظيمة تهدّد كيان الامّة وتعصف بوجودها وتزعزع تماسكها وتلاحمها وتصدع رسالتها وعقيدتها. وهكذا كان، فقد بدأت المحن والفتن
[1] كلمة كتبها الشهيد الصدر قدس سره بتكليف من المرجع الديني الأعلى السيّد محسن الحكيم الطباطبائي رحمه الله إبّان محنة المرجعيّة( انظر: مرجعيّة الإمام الحكيم .. نظرة تحليليّة شاملة: 19)، وقد ألقاها السيّد مهدي الحكيم رحمه الله نيابةً عن والده في الصحن العلوي الشريف بتاريخ 27/ صفر/ 1389 ه( انظر: نظريّة العمل السياسي عند الشهيد السيّد محمّد باقر الصدر: 249)