تقريظ كتاب (مسند الإمام علي عليه السلام)[1]
بسم اللَّه الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على أشرف خلقه محمّد وآله الطاهرين.
وبعد، فإنّ الاهتمام الكبير بما يؤثر عن الإمام أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام من نصوص يستمدُّ مبرّره من دوره العظيم في الإسلام الذي يفرض على الامّة الاستمداد من معينه والتعرّف على الإسلام من خلال عطائه، ذلك لأنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله لم ينصّب عليّاً مرجعاً أعلى للمسلمين من بعده على الصعيد الاجتماعي فقط، بل نصّبه مرجعاً أعلى على الصعيد الاجتماعي والصعيد الفكري معاً، فهناك مرجعيّتان اسندتا إلهيّاً ونبويّاً إلى الإمام علي:
إحداهما: المرجعيّة الاجتماعيّة للُامّة التي تجعل للإمام القيادة الفعليّة للمسلمين في مجالات حياتهم الاجتماعيّة.
والاخرى: المرجعيّة الفكريّة التشريعيّة للُامّة التي تجعل من الإمام المصدر الأعلى بعد كتاب اللَّه وسنّة رسوله لكلّ ما يشتمل عليه الإسلام من أحكام وتشريعات وقيم ومفاهيم.
[1] للخطيب السيّد حسن القبانچي رحمه الله( من محفوظات أرشيف المؤتمر العالمي للإمام الشهيد الصدر قدس سره)