هل تصدّقون أ نّه في النجف الأشرف نفسه، في مركز الحوزة العلميّة في النجف الذي من المفروض فيه أن يموّن بإشعاعه الفكري والعلمي والروحي والديني، أن يموّن كلّ العالم، أو على الأقلّ كلّ العالم الإسلامي، أو على الأقلّ كلّ العالم الشيعي، هذا النجف يوجد فيه آلاف من الناس لا يعرفون أحكام رسالتهم، غير منفتحين على رسالة مكّة، ولا على مبادئ مكّة، منجرفون مع تيّارات اخرى، أو جاهلون، أو مقصّرون، من الذي يُسأل عن هؤلاء أمام اللَّه، نحن نُسأل أمام اللَّه عن منحرف انحرف عن دينه، وعن منحرف انحرف في آخر نقاط العالم الإسلامي، في [ظلّ] وجود إمكانيّات، فكيف لا نُسأل عن منحرف انحرف في أوطاننا، في أهلنا، في بلدنا.
كيف ندّعي أ نّنا من الدعاة إلى اللَّه ويوجد في بلدنا من لا يعرف من الإسلام شيئاً ونحن لا نفكّر فيه.
وأبسط الأشياء هو عقد المجالس، وغير ذلك، وعقد الحلقة، والجلسة، لتبليغ الأحكام.
ولهذا لا بدّ وأن نفكّر في أن نحجّ إلى بيت اللَّه الحرام بهذا النحو الأفضل من الحجّ، نلتقي مع رسالة مكّة، أن نلتقي مع المجاهدين الأوّلين من أصحاب بدر واحد وحنين، هؤلاء الذين بذلوا دماءهم في سبيل اللَّه وأرواحهم ونفوسهم.