وإنّي في الوقت الذي ادرك فيه عمق هذه المحنة التي تمرّ بك يا شعبي، يا شعب آبائي وأجدادي، اؤمن بأنّ استشهاد هؤلاء العلماء، واستشهاد خيرة شبابك الطاهرين وأبنائك الغيارى تحت سياط العفالقة … لن يزيدك إلّاصموداً وتصميماً على المضيّ في هذا الطريق، حتّى الشهادة أو النصر …
وأنا اعلن لكم، يا أبنائي، أ نّي صمّمت على الشهادة. ولعلّ هذا آخر ما تسمعونه منّي، وإنّ أبواب الجنّة قد فتحت لتستقبل قوافل الشهداء، حتّى يكتب اللَّه لكم النصر … وما ألذّ الشهادة التي قال عنها رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: إنّها حسنة لا تضرّ معها سيّئة. والشهيد بشهادته يغسل كلّ ذنوبه مهما بلغت.
فعلى كلّ مسلم في العراق وعلى كلّ عراقي في خارج العراق أن يعمل كلّ ما بوسعه- ولو كلّفه ذلك حياته- من أجل إدامة الجهاد والنضال، لإزالة هذا الكابوس عن صدر العراق الحبيب، وتحريره من العصابة اللاإنسانيّة، وتوفير حكم صالح فذّ شريف يقوم على أساس الإسلام … والسلام عليكم ورحمة اللَّه وبركاته.
10 شعبان [1399]
محمّد باقر الصدر