إنّ الطاغوت وأولياءه يحاولون أن يوحوا إلى أبنائنا البررة من السنّة أنّ المسألة مسألة شيعة وسنّة، ليفصلوا السنّة عن معركتهم الحقيقيّة ضدّ العدوّ المشترك.
واريد أن أقولها لكم، يا أبناء عليّ والحسين وأبناء أبي بكر وعمر، إنّ المعركة ليست بين الشيعة والحكم السنّي.
إنّ الحكم السنّي الذي مثّله الخلفاء الراشدون والذي كان يقوم على أساس الإسلام والعدل، حمل عليّ عليه السلام السيف للدفاع عنه، إذ حارب جنديّاً في حروب الردّة، تحت لواء الخليفة الأوّل (أبي بكر)[1]. وكلّنا نحارب عن راية الإسلام وتحت راية الإسلام مهما كان لونها المذهبي.
إنّ الحكم السنّي الذي كان يحمل راية الإسلام قد أفتى علماء الشيعة قبل نصف قرن بوجوب الجهاد من أجله[2]. وخرج مئات الآلاف من الشيعة وبذلوا دمهم رخيصاً من أجل الحفاظ على راية الإسلام، ومن أجل حماية الحكم السنّي الذي كان يقوم على أساس الإسلام.
إنّ الحكم الواقع اليوم ليس حكماً سنّيّاً وإن كانت الفئة المتسلّطة تنتسب تاريخيّاً إلى التسنّن.
إنّ الحكم السنّي لا يعني حكم شخص ولد من أبوين سنّيّين، بل يعني حكم- أبي بكر وعمر- الذي تحدّاه طواغيت الحكم في العراق اليوم في كلّ تصرّفاتهم،
[1] هذه الدعوى غير ثابتة عند جلّ مؤرّخي الشيعة، ولكن هناك نصّ للسيّد ابن طاووس يذكر فيه مساعدة الإمام عليّ عليه السلام لأهل المدينة على الذين ارتدّوا على الإسلام والإيمان وإطفاء تلك النيران( كشف المحجّة لثمرة المهجة: 124)
[2] يقصد مشاركة الشيعة في حرب الأتراك ضدّ البريطانيّين في الحرب العالميّة الاولى