وهم ينتهكون حرمة الإسلام وحرمة عليّ وعمر معاً في كلّ يوم وفي كلّ خطوة من خطواتهم الإجراميّة.
ألا ترون يا أولادي وإخواني أ نّهم أسقطوا الشعائر الدينيّة التي دافع عنها عليّ وعمر معاً؟!
ألا ترون أ نّهم ملأوا البلاد بالخمور وحقول الخنازير وكلّ وسائل المجون والفساد والتي حاربها عليّ وعمر معاً؟!
ألا ترون أ نّهم يمارسون أشدّ ألوان الظلم والطغيان تجاه كلّ فئات الشعب؟! ويزدادون يوماً بعد يوم حقداً على الشعب وتفنّناً في امتهان كرامته والانفصال عنه والاعتصام ضدّه في مقاصيرهم المحاطة بقوى الأمن والمخابرات بينما كان عليّ وعمر يعيشان مع الناس، وللناس، وفي وسط الناس ومع آلامهم وآمالهم.
ألا ترون إلى احتكار هؤلاء للسلطة احتكاراً عشائريّاً يسبغون عليه طابع الحزب زوراً وبهتاناً؟! وسدّ هؤلاء أبواب التقدّم أمام كلّ جماهير الشعب سوى اولئك الذين رضوا لأنفسهم بالذلّ والخنوع وباعوا كرامتهم وتحوّلوا إلى عبيد أذلّاء.
إنّ هؤلاء المتسلّطين قد امتهنوا حتّى كرامة حزب البعث العربي الاشتراكي، حيث عملوا من أجل تحويله من حزب عقائدي إلى عصابة تفرض الانضمام إليها والانتساب لها بالقوّة والإكراه، وإلّا فأيّ حزب حقيقي يحترم نفسه في العالم يفرض الانتساب إليه بالقوّة؟!
إنّهم أحسّوا بالخوف حتّى من الحزب العربي الاشتراكي نفسه الذي يدّعون تمثيله … أحسّوا بالخوف منه إذا بقي حزباً حقيقيّاً له قواعده التي تبنيه، ولهذا أرادوا أن يهدموا قواعده لتحويله إلى تجميع يقوم على أساس الإكراه والتعذيب