سبيل إطاعة هذا الحكم الشرعي.
ولا ندري أيّ واحد منّا يوجّه إليه حكم شرعي يستوجب أن يطلّق كلّ أبواب الحياة؟ هل يمتثل هذا الحكم الشرعي أو لا؟ نريد من المرأة أن تمتثله وتطيعه في هذا المستوى من الوعي. في أيّ وقت يمكن أن نطلب امتثال هذه الأحكام من هذا التاجر، أو من هذه المرأة، أو من أيّ فرد من أفراد المسلمين؟ في وقت لا ينظر المسلمون فيه إلى الإسلام إلّابفطرة باهتة؟! إلّامجرّد دين موروث من الآباء والأجداد؟! إلّامجرّد تقاليد فيها نوع من الاحترام والقدسيّة؟! كيف نستطيع أن نخلق اناساً ورعين على مستوى الجهاد والاستماتة في جوٍّ موبوء بالمغيّرات وبالتميّعات، وبالاضمحلال؟! كيف نستطيع أن نخلقه؟!
نظريّاً لا يمكن أبداً أن نحصّن هؤلاء الأفراد، وأن نجعل منهم اناساً يتمسّكون بالدين على أساس الوعظ؛ لأنّ التمسّك بالدين في كثير من الحالات اليوم سوف يَكْسِرُ هذا وذاك ويصير على مستوى الجهاد «1». وهذا معنى قولهم عليهم السلام: سوف يأتي زمان يكون القابض على دينه كالقابض على الجمرة «2».
إنّنا لا نستطيع من ناحية واقعيّة وعمليّة أن نكلّف الناس بأن يكونوا على مستوى القابض على الجمرة. لأيّ شيء يقبض على الجمرة هذا الإنسان الحسّي المترف الفاقد لأيّ وعي محدّد عن الإسلام؟ لماذا يقدّم تضحيات في سبيل الإسلام؟ من أجل أيّ شيء يقدّم هذه التضحيات؟ من أجل الجنّة والنار؟! فإنّ فكرة الجنّة والنار أصبحت غير مهمّة في ذهن أكثر الناس، [لأنّ] تيّارات الفكر المادّي جعلت الحسّ يسيطر على عقل الإنسان، وغلّبت النظرة القصيرة عند