جوانبها وخصائصها.
بل هذا هو الذي فهمه عن الإسلام أعداؤه أيضاً، فقد قال (غلادستون) الوزير البريطاني المعروف وأحد موطّدي أركان الاستعمار البريطاني في الشرق: «ما دام هذا القرآن موجوداً فلن تستطيع أوروبا السيطرة على الشرق ولا أن تكون هي نفسها في أمان».
إنّ القرآن لا يحمي العالم الإسلامي من النفوذ الكافر ولا يهدّد البلاد الاستعماريّة بالذات لو لم يكن كتاب دين يعمر القلوب، ومبدأ بناءٍ لحياة الامم.
أ يّها الشعب المسلم … إنّ الحجب التي كان يضعها الاستعمار وأذنابه بين المسلمين وبين نور الإسلام ومفهومه المشرق قد تمزّقت إلى غير رجعة بزوال ذلك العهد البغيض.
فالتفت قليلًا إلى دينك الحبيب، فإنّك ستجد فيه مبدأً فوق المبادئ .. وسوف ترى أ نّه الطبيب الاجتماعي الكبير الذي يحلّ مشاكل المجتمع:
فسوء التوزيع للثروات والطبقيّة واضطهاد الضعيف والاستغلال الفظيع للعمّال والاستهتار بجهودهم، والترف الفاجر على حساب الامّة وحقوقها، كلّ ذلك مفاهيم لا واقع لها في ظلّ الإسلام، كما سنوضح ذلك في منشوراتنا وكتبنا إن شاء اللَّه.
فليفهم كلّ مسلم أنّ دينه- وحده- المبدأ الذي يجب أن يعتنقه في الحياة، ويدعو إلى تطبيقه، وأنّ دينه- وحده- الذي يكفل له تحقيق أمانيه وأحلامه، ويغنيه عن استجداء المبادئ من الأجانب وجلبها من الخارج.
إنّ مبدأكم هنا … هنا … في صميمكم وواقعكم، في قلوبكم ونفوسكم، في دينكم وضميركم. وإنّ الرسول العظيم صلى الله عليه و آله حبيب القلوب، ونبيُّ الإنسانيّة الخالد يطالب كلّ مسلم بأن يحمل رسالته وينادي أنّ الاسلام هو دينه ومبدؤه الذي